ابن عابدين

555

حاشية رد المحتار

لباب . فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء . جوهرة . وقول الزيلعي : جاز : أي صح مع الكراهة . شرنبلالية . قوله : ( وبعد الخطبة صلى بهم ) فظاهره عدم تأخير الصلاة ، وهو صريح قول البدائع ، فإذا زالت الشمس صعد الامام المنبر ، فإذا فرغ من الخطبة أقام المؤذنون ويصلي الامام الخ ، ونحوه في اللباب وفي البحر عن المعراج : أنه يؤخر هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر ، ونحوه في شرح قاضيخان على الجامع الصغير . قال في شرح اللباب : وفيه أنه يلزمه منه تأخير الوقوف ، وينافي حديث جابر رضي الله عنه : حتى إذا زاغت الشمس ، فإن ظاهره أن الخطبة كانت في أول الزوال فلا تقع الصلاة في آخره . قوله : ( بأذان ) أي واحد لأنه للاعلام بدخول الوقت ، وهو واحد ، وقوله : وإقامتين أي يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر ، لان الإقامة لبيان الشروع في الصلاة . قوله : ( وقراءة سرية ) لأنهما صلاتا نهار كسائر الأيام . سراج . قوله : ( ولم يصل بينهما شيئا ) أي ولا السنة الراتبة . قال في اللباب : وإن أخر الامام صلاة العصر لا يكره للمأموم التطوع بينهما إلى أن يدخل الامام في العصر . قوله : ( على المذهب ) وهو ظاهر الرواية . شرنبلالية ، وهو الصحيح ، فلو فعل كره وأعاد الاذان للعصر لانقطاع فوره فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر . بحر : أي كأكل وشرب فإنه يعيد الاذان . سراج . وما في الذخيرة والمحيط والكافي من استثناء سنة الظهر فخلاف الحديث وإطلاق المشايخ . فتح . تنبيه : أخذ من هذا العلامة السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه أنه يترك تكبير التشريق هنا ، وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في الحديث ، كما نقله عنه الكازروني في فتاواه . قلت : وفيه نظر ، فإن الوارد في الحديث : أنه ( ص ) صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ، ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها ، ولان مدته يسيرة حتى لم يعد فاضلا بين الفريضة والراتبة . والحاصل : أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا إلا بدليل ، وما ذكر لا يصلح للدلالة كما علمته ، هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم . قوله : ( ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر ) سقطت هذه الجملة من بعض النسخ ، وعزاها في الشرنبلالية إلى شرح الوهبانية لابن الشحنة . مطلب في شروط الجمع بين الصلاتين بعرفة قوله : ( وشرط لصحة هذا الجمع الخ ) اختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب ؟ وما قيل إن تقديم العصر عند الامام واجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على معنى ثبت . شرح اللباب . تنبيه : اقتصر من الشروط على الامام الاحرام . وزاد في اللباب تقدير الظهر على العصر ، حتى لو تبين للامام وقوع الظهر قبل الزوال أو بغير وضوء والعصر بعده أو بوضوء أعادهما جميعا ، والزمان وهو يوم عرفة ، والمكان وهو عرفة ومقرب منها ، والجماعة ، فالشروط ستة .